ابن قتيبة الدينوري
73
غريب الحديث
الجحاف ؟ فقال : أجده يمتد ولا يشتد وأرده فيرتد وأستعين عليه أحيانا باليد ، ثم أورد فأقصب . فشكا سليمان نحوا من ذلك ، فقال رؤبة : بأبي أنت ، ليس ذاك السن ، انما ذلك لطول الرغاث . يريد : لكثرة ما تمصك النساء . وقوله : أورد فأقصب ، هو من الأقصاب . يقال : قصبت الإبل ، فهي قاصبة ، إذا وردت فلم تشرب . وأقصب الرجل ، إذا لم تشرب إبله ، فضرب ذلك لنفسه مثلا . يريد : انه إذا باشر لم يقدر على النكاح . * * * 10 - وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : تعس عبد الدينار وعبد الدرهم ، الذي ان أعطي مدح وضبح ، وان منع قبح وكلح ، تعس فلا انتعش ، وشيك فلا انتقش . يرويه عبد الرزاق عن معمر عن ليث عن رجل عنه . قوله : ضبح ، أي : صاح . وهذا كما يقال : فلان ينبح دونك ، يقول : إذا أعطي خاصم وجادل دونك . وقوله : وشيك ، أي : أصيب بالشوك ، فلا انتقش ، أي : فلا أخرجه من الموضع الذي دخل فيه . يقال : نقشت الشوكة ، إذا استخرجتها . ومنه سمي المنقاش . وقد تقدم تفسير هذا . وقوله : تعس ، أي : عثر . ومنه يقال : تعسا له ، وقوله : فلا قام من مصرعه . ومنه قيل : انتعش العليل ، إذا أفاق من علته ونهض . وقال ذو الرمة في وصف ولد الظبية : " من البسيط " لا ينعش الطرف الا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم يقول : لا يرفع عينه الا أن يتعهده داع من أمه ، وهو صوتها والماء : حكاية